ابن هشام الأنصاري
104
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - تقديره أنا ، وضمير الغائب العائد إلى الذئب مفعول به مبني على الضم في محل نصب ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله ومفعوله لا محل لها من الإعراب مفسرة ( إن ) حرف شرط جازم يجزم فعلين الأول منهما فعل الشرط والثاني منهما جوابه وجزاؤه مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( مررت ) مر : فعل ماض فعل الشرط مبني على الفتح المقدر على آخره في محل جزم ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ( به ) جار ومجرور متعلق بمر ( وحدي ) وحد : حال من ضمير المتكلم منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها المناسبة ، ووحد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( وأخشى ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وأخشى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( الرياح ) مفعول به لأخشى منصوب بالفتحة الظاهرة ( والمطرا ) الواو حرف عطف ، والمطر : معطوف على الرياح منصوب بالفتحة الظاهرة والألف للإطلاق . الشاهد فيه : قوله : ( وحدي ) حيث أضاف لفظ ( وحد ) إلى ضمير المتكلم . فدل هذا الشاهد والشاهد السابق والآية التي تلاها المؤلف على أن هذا اللفظ يضاف إلى كل الضمائر على السواء ؛ لأنه في الآية مضاف إلى ضمير يستعمل في الدلالة على الغائب ، وفي الشاهد السابق مضاف إلى ضمير المخاطب ، وفي هذا الشاهد مضاف إلى ضمير المتكلم ، وهذه الأنواع الثلاثة هي كل أنواع الضمير ، ولا فرق في هذه الأنواع بين المذكر والمؤنث ولا بين ضمير المفرد وضمير المثنى وضمير الجمع . واعلم أنهم اختلفوا في لفظ ( وحد ) أهو مصدر أم هو ظرف ، والذين قالوا هو مصدر اختلفوا أله فعل من لفظه أم ليس له فعل من لفظه ، فمنهم من حكى ( وحده يحده وحدا ) مثل وصفه يصفه وصفا ، وهؤلاء ذهبوا إلى أنه مصدر له فعل من لفظه ، ومنهم من قال : هو مصدر ليس له فعل من لفظه مثل العمومة والخؤولة والأبوة والبنوة ، وعبارة سيبويه التي أثرناها لك في باب حال تدل على أنه اسم وضع موضع المصدر ، فوحد - عنده - نائب مناب إيحاد ، وهذا المصدر مؤول باسم فاعل أو اسم مفعول يقع حالا ، وذهب يونس بن حبيب إلى أن ( وحده ) ظرف ، ، وأن انتصابه على الظرفية ، وأن معنى قولك ( جاء محمد وحده ) جاء محمد على انفراده ، أي في حال انفراده ، وذلك مردود بأن ( وحد ) ليس بظرف زمان ولا بظرف مكان ، فكيف يكون انتصابه على -